الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
274
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إذا كان الخليفة غير مثقف كيف يربي المريد . إذا كان الخليفة عالم يستطيع أن يطبق حديث الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم يقول : كلم الناس على قدر عقولهم « 1 » فيعامل الناس بناءً على هذا الأساس . الخليفة : يجب أن يكون قرآناً ناطقاً بين الناس . الخليفة هو خادم الدرويش ، يخدمه بأن يربيه التربية الشرعية والصوفية الصحيحة على وفق منهج الطريقة . [ من وصايا الكسن - زان ] : نقول : يجب أن يصبح الخليفة مثل آلة التسجيل ينقل أفكار وآراء الشيخ إلى المريدين بلا زيادة أو نقصان . يجب أن يصبح الخليفة من الأمانة بحيث يسمى ( خليفة الأمين صلى الله تعالى عليه وسلم ) . لا يجوز لأي مريد أن يجعل الخليفة بينه وبين الشيخ في التلقي الروحي مدداً وغيرهُ . لا يجوز لأي درويش أو خليفة أن يربط قلبه بقلب خليفة الشيخ ، فهذا لا يجوز في طريقتنا . لا يجوز لأي مريد أن يطلب المدد من خليفته بحجة أن الخليفة مرتبط بالشيخ أو أن الخليفة واصل ، فهذا ممنوع في طريقتنا وهو يؤدي إلى فصل الدرويش والخليفة من الطريقة ، فليس بين المريد والشيخ وسيلة أو واسطة إلا المحبة والأوراد ، فهي ما يربط روح المريد بروح الشيخ . يا خليفة : لما كلفت بحمل ( راية الكرار كرم الله وجه ) أي الطريقة ، فيجب أن تصبح عندك الثقافة الدينية ، الثقافة الصوفية . الخليفة يجب أن يكون أتقى شخص ، وأنظف شخص . يجب على الخليفة أن يطبق على نفسه أولًا ثم ينتقل إلى الاغيار .
--> ( 1 ) - ورد بصيغة أخرى في فيض القدير ج : 3 ص : 378 ، انظر فهرس الأحاديث .