الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

199

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والشيطان لا يصر على إلقاء خاطر معين ، بل مراده شغل قلب المريد بغير الله تعالى ، ووقوعه في الفتنة ، فلا يزال يزين الأشياء في نظره ويدعوه إليها ، فإن لم يلتفت إلى شيء زين شيئاً آخر ، لأن جميع ا لمخالفات عنده سواء ، وإنما يريد أن يكون داعياً إلى زلة ما ولا غرض له في تخصيص واحد دون واحد » « 1 » . ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « إذا خطر لك خاطر في محظور أو مكروه فاعلم أنه من الشيطان بلا شك ، وإذا خطر لك خاطر في مباح فلتعلم أنه من النفس بلا شك » « 2 » . خواطر الهوى الشيخ أبو طالب المكي يقول : « خواطر الهوى : هي الجهل والطمع وحب الدنيا » « 3 » . خاطر اليقين الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « خاطر اليقين : هو روح الإيمان ومزيد العلم ، يردان إليه ويصدران عنه ، وهو مخصوص بخواص من الأولياء الموقنين الصديقين والشهداء والأبدال » « 4 » . الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي يقول : « خاطر اليقين : هو وارد مجرد من معارضات الشكوك والريب داخل تحت الخاطر الحقاني » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ محمد بن أحمد البسطامي مخطوطة تذكرة المريد الطالب المزيد - ص 71 70 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي - شرح الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأسرار ص 115 . ( 3 ) - الشيخ أبو طالب المكي قوت القلوب ج 1 ص 117 . ( 4 ) - الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 152 . ( 5 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 79 78 .