الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

189

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ فائدة - 3 ] : في عدم الاعتماد على تمييز الخواطر بالاستدلال يقول الشيخ محمد بن أحمد البسطامي : « اعلم أن هذه إشارات إلى علامات الخواطر من حيث الاستدلال ، ولا يعتمد عليها ، ولا يرخص للمريد الاشتغال بتمييز الخواطر ، فإن ذلك مما يثير الخواطر ويشوش الباطن ويزيد الجمعية ويبطل فائدة الذكر ، ولكن يؤمر بتمييز خاطر الشيخ عن الخواطر الشيطانية ، وذلك لأنه يحتاج ضرورة إلى تمييزه عن سائر الخواطر في حل الوقائع وجواب الأسئلة » « 1 » . [ فائدة - 4 ] : في طريقة التخلص من الخواطر السيئة يقول الشيخ أحمد زروق : « قصد نفي الخواطر ، بإقامة الحجة على إبطالها ، يزيدها تمكيناً في النفس ، لسبقها ، وقيام صورتها في الخيال . فظهر أن دفعها ، إنما هو بتسليمها ، والتلهي عنها ، في أي باب كانت . . . ويقال : الشيطان كالكلب ، إن اشتغلت بمقاومته ، مزق الإهاب ، وقطع الثياب ، وإن رجعت إلى ربه ، صرفه عنك برفق » « 2 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري : « الجهل خاطر في العلم ، والعلم خاطر في المعرفة ، والمعرفة خاطر في التعرف ، والتعرف خاطر في الوقفة ، والوقفة منتهىً ، والمنتهى لا خطر ولا خاطر » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ محمد بن أحمد البسطامي مخطوطة تذكرة المريد الطالب المزيد ص 72 . ( 2 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 110 . ( 3 ) - الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري - النطق والصمت - ص 40 .