الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

183

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وخاطر العقل ، وهو متوسط بين هذه الأربعة . . . والخاطر السادس : هو خاطر اليقين ، وهو روح الإيمان ومزيد العلم . . . وهذا الخاطر مخصوص بخصوص لا يجده إلا الموقنون ، وهم الشهداء والصديقون ، لا يرد إلا بحق . . . ولا يقدح إلا بعلم اختيار لمراد مختار » « 1 » . ويقول الشيخ أبو العباس التجاني : « الخواطر عددها سبعون ألف خاطر ، تخطر كل يوم على القلب حتما لا يتخلف منها واحد ، لأن القلب مثل البيت المعمور ، كما أنه كل يوم يدخله سبعون ألف ملك ، وإذا خرجت لم تعد له أبداً ، كذلك القلب كل يوم يدخله سبعون ألف خاطر وجميعها مقسومة على أربعة أقسام بالنسبة إلى القلب المحجوب ، فقسم منها : يلبسه الشيطان عند دخوله للقلب ويلقي له من وسواسه ، وقسم : تلبسه النفس ، وقسم : يدخل معه الملك ، وقسم : لا يدخل معه شيء » « 2 » . [ مسألة - 6 ] : في التكلم بالخواطر الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « المقام الذي منه يتكلم الشخص على الخواطر وما يكون في قلوب الحاضرين على علم منه بذلك لا يعول عليه ، لأنه خلقه سبحانه ليكون معه لا مع الكون » « 3 » . [ مسألة - 7 ] : في المعاني التي تترتب عليها الخواطر يقول الشيخ أبو طالب المكي : « ترتيب الخواطر المنشأة من خزائن الغيب القادحة في القلب على ستة معان ، وهذه حدود الشيء المظهر ، ثلاثة منها معفوة ، وثلاثة منها مطالب بها . فأول ذلك : الهمة ، وهو ما يبدو من وسوسة النفس بالشيء يجده العبد بالحس كالبرقة ، فإن صرفها بالذكر امتحت ، وإن تركها بالغفلة كانت خطرة ، وهو خطور العدو

--> ( 1 ) - الشيخ أبو طالب المكي قوت القلوب ج 1 ص 115 114 . ( 2 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 2 ص 118 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه ص 13 .