الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
157
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
نبه على أن المريد الذي لا يتجمل بخلة الصبر تفارقه الشيوخ ، فقال : « لما لم يصبر موسى معه في ترك السؤال ، لم يصبر الخضر أيضاً معه في إدامة الصحبة فاختار الفراق » « 1 » . نبه إلى حظ النفس وحظ الغير فقال : « ما دام موسى عليه السلام سأله لأجل الغير في أمر السفينة التي كانت للمساكين وقتل النفس بغير حق لم يفارقه الخضر ، فلما صار في الثالثة إلى القول فيما كان فيه حظ لنفسه من طلب الطعام ابتلي بالفرقة » « 2 » . إشارة القصة عند ابن عربي قدس الله سره في مجال الآداب الصوفية استنبط الشيخ من هذه القصة تن - زيه الرب من العيب ونسبه للعبد ، وذلك من خلال ثلاث كلمات قالها الخضر عليه السلام وهي : - 1 فأردت أن أعيبها . 2 فأردنا أن يبدلهما ربهما . 3 فأراد ربك . احتجاب الخضر عليه السلام عن الأنظار يقول السيد الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « من الأولياء . . . من يفنى عن الأكل والمشروب وينعزل عن الخلق ويحجب عنهم ويعمر في الأرض بلا موت . . . [ مثل ] الخضر رضي الله عنه . لله عز وجل عدد كثير منهم محجوبون في الأرض يرون الناس وهم لا يرونهم . . . » « 3 » .
--> ( 1 ) - المصدر نفسه - ج 4 ص 82 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ج 4 ص 83 . ( 3 ) - انظر كتابنا جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 51 .