الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

143

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وقد ورد ذكره في قصة قرآنية طويلة انطوت على معان روحية كثيرة ذكرنا بعضها إشارات حولها في محلها من هذا البحث . وتبدأ القصة من الآيات 65 لغاية 82 من سورة الكهف ، وقد ذكرت بتفاصيل أدق على لسان حضرة الرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم فيما أخرجه البخاري « 1 » وغيره حيث ورد عن أبن عباس أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى عليه السلام ، قال أبن عباس : هو خضر ، فمر بهما أبي بن كعب فدعاه بن عباس فقال : أني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل موسى السبيل إلى لقيه . هل سمعت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يذكر شأنه ؟ قال : نعم ، سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول : بينما موسى في ملأ من بني إسرائيل ، جاء رجل فقال : هل تعلم أحداً أعلم منك ؟ قال موسى : لا ، فأوحى الله إلى موسى : بلى ، عبدنا خضر ، فسأل موسى السبيل إليه ، فجعل الله له الحوت آية ، وقيل له : إذا فقدت الحوت فارجع فإنك ستلقاه وكان يتبع أثر الحوت في البحر ، فقال لموسى فتاه : أرأيت إذا أَوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره ، قال : ذلك ما كنا نبغي ، فارتدا على آثارهما قصصاً فوجدا خضراً فكان من شأنهما الذي قص الله عز وجل في كتابه « 2 » .

--> ( 1 ) - صحيح البخاري ج 1 ص 40 ، ج 1 ص 56 ، ج 3 ص 1246 برقم 3219 ، ج 3 ص 1246 برقم 3220 . ج 4 ص 1756 برقم 4448 ، ج 4 ص 1757 برقم 4450 . ( 2 ) - صحيح البخاري ج : 1 ص : 40 رقم 74 .