الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

124

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

أول مربوط بأوائله . وآخر مربوط بأواخره . وظاهر مربوط بظواهره ، وما يظهر عليه من قسمته . وباطن مربوط ببواطنه ، وما يرد على سره ، حظه من اسمه الباطن » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في مراتب الخواص يقول الشيخ أبو القاسم الصقلي : « خاصة الله من الناس أهل الإيمان ، وخاصة أهل الإيمان العلماء ، وخاص العلماء العارفون ، وخاصة أهل المعرفة العقلاء ، وهم العلماء بالله العاملون بأمر الله ونهيه ، وإن قلت روايتهم ، وقل في العلم نطقهم ، وخمل في الناس ذكرهم » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في صفات أهل الخصوص يقول الإمام القشيري : « يقال : صفة أهل الخصوص : ملاحظة أنفسهم وأحوالهم بعين الاستصغار » « 3 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « لله خصائص ، صفاهم فصافاهم ، فشرعوا شرائع دانوا الله بها فيما بينهم وبينه ، فهم على بينة من ربهم ويتلوهم شاهد منهم ، عاينوا الحقائق فتحكموا في الخلائق ، استتروا عن الكونين ، وخبأهم الحق تحت حجاب الغيرة والصون لهم بين الخلق بعوائدهم ، وهم مع الحق على صلاتهم دائمون ، يناجونه بعبارات روحانية ، ولطائف سماوية ، استقرت أقدامها في ملكوته وسرحت أفكارها في جبروته ، فلهم التعريف والتصريف ، ولهم التصويب والتحريف ، تجري أمورهم على قياس ، وما هم في شك مما يوردونه ولا التباس ، بأيديهم أزمة الحلال والحرام ، ومن عندهم تخرج مقادير الأحكام ، فيأخذون من الكون ما يريدون لا ما يشتهون ، فهم فيما نصب لهم الحق من التمتع فاكهون . فمن أراد أن يغترف من

--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1397 . ( 2 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية ص 218 217 . ( 3 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 115 .