الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

114

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الإمام القشيري : « يقال : الخشية ألطف من الخوف ، وكأنها قريبة من الهيبة » « 1 » . ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري « الخشية أتم من الخوف ، لأن الخوف صفة عموم المؤمنين . والخشية صفة العلماء الربانيين » « 2 » . [ مقارنة - 3 ] : الفرق بين الخشية والخشوع يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « الخشوع ظاهر ، والخشية سر » « 3 » . [ مقارنة - 4 ] : الفرق بين الخشية والإشفاق يقول الشيخ السراج الطوسي : « الخشية والإشفاق : اسمان باطنان ، وهما عملان من أعمال القلب . فالخشية : سر في القلب خفي . والإشفاق من الخشية أخفى من الخشية » « 4 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ « 5 » يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « خشية العلماء ، من ترك الحرمة في العبادات . وترك الحرمة ، في الإخبار عن الحق . وترك الحرمة ، في متابعة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم . وترك الحرمة ، في خدمة الأولياء والصديقين » « 6 » .

--> ( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 6 ص 22 . ( 2 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب ص 22 . ( 3 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم ص 72 . ( 4 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 82 . ( 5 ) - فاطر : 28 . ( 6 ) - د . علي زيعور التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق - ص 190 .