الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

85

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

هذه هي أهم فعاليات ضرب الدرباشة الأكثر ممارسة بين المريدين إلا أن هناك فعاليات أخرى تمارس من بعض المريدين أحياناً كأن يمرر نصل الخنجر الحاد على لسانه عدة مرات محدثاً جروحاً عميقة فيه أو يدخل سيخاً في الرقبة أو غيرها من الفعاليات . إن الكرامة التي تتضمنها الفعاليات المذكورة في أعلاه هي أن المريد يقوم بها من غير أن يصاب بأي أذى ، هذا على الرغم من أن الجروح الرئيسة التي تتضمنها هذه الفعاليات وأجزاء الجسم المصابة تجعل من هذه الفعاليات غاية في الخطورة . إن المريد خلال تأديته لهذه الفعاليات لا يشعر بألم ، وأحياناً يكون شعوره بدخول الأداة الحادة في جسمه كالشعور بوخز الإبرة ، ولا يصاب المريد بالن - زيف رغم أن الكثير من الجروح التي تحدث يتوقع منها أن تكون ، في الظروف الطبيعية ، سبباً في نزيف شديد . كما أن جروح المريد لا تصاب بالتهاب في منطقة الجرح . ليست المناعة ضد الألم والن - زيف والالتهاب هي كل ما تتضمنه الدرباشة من خوارق إذ تلتئم جميع جروح الدرباشة بشكل شبه فوري بمجرد إخراج الآلة الحادة من الجسم . إن هناك أكثر من وجه للخارقانية في هذا النوع من الشفاء ، أوله : هو السرعة التي يحدث بها شفاء الجرح وهو أمر يخالف أساسيات النظرية الطبية ولا يمكن تفسيره على الإطلاق . ومن المهم هنا التأكيد على أن التئام الجروح يصاحبه شفاء كل عطب في الجسم يمكن أن يكون قد أحدثه دخول الآلة الجارحة . كما أن من مظاهر خارقانية الدرباشة هو أن بإمكان المريد تكرارها عدد ما يريد من دون أي تحديد ، فنسبة نجاح الدرباشة كفعالية خارقة 100 % .