الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
75
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 37 ] : في المحبة ومنعها الشكاية يقول الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري : « إذا استحكمت أسباب المحبة ، منعت المحب من الشكاية من الحبيب ، فإن الشكاية من الحبيب شرك عند المحبين ، وخيانة عند العارفين » « 1 » . [ مسألة - 38 ] : في علامة المحبة يقول الشيخ أحمد بن عاصم الأنطاكي : « علامة المحبة : ذاك الذي عبادته قليلة ، وذكره دائم ، وخلوته كثيرة ، وصمته متصل ، ولا يرى من ينظرون إليه ، ولا يسمع من يناديه ، ولا يغتم لو أصيب بمصيبة ، ولا يفرح لما يناله ، ولا يخشى أحداً ، ولا يأمل في أحد » « 2 » . ويقول الشيخ ذو النون المصري : « رأيت شاباً في بعض السواحل أسود اللون على وجهه نور القبول ، وآثار القرب وعز الأنس . فقلت : السلام عليك يا أخي . فقال : وعليك السلام . فقلت له : ما علامة المحبة . قال : التشتت في البلاد ، والتهتك في العباد ، وتحريم الرقاد ، وخشية المعاد . وأنشد : لو أن مالك عالم بجوى الهوى * وبفعله في أعظم العشاق ما عذب الكفار إلا بالهوى * وإن استغاثوا غاثهم بفراق » « 3 » ويقول : « علامة المحبة : أن لا تنظر إلى ما دون الحبيب » « 4 »
--> ( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ورقة 123 - أ ( 2 ) د . قاسم غني - تاريخ التصوف في الإسلام - ص 489 . ( 3 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 31 - ب ( 4 ) المصدر نفسه - ورقة 31 - أ