الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

72

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 30 ] : في حجابية المحبة يقول الشيخ أحمد زين الدين الإحسائي : « روي . . . أن المحبة حجاب بين المحب والمحبوب ، فإذا قطع جميع الاعتبارات تحقق الفناء وحصل حقيقة المآل » « 1 » . [ مسألة - 31 ] : في شجرة الحب يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « قيل : مثل الحب كمثل شجرة لها قلب وأغصان ، فالقلب من الساق ، والأغصان فروع الشجرة منها الثمرة ، ولكن أصل الثمرة من القلب . فالمعرفة هي الشجرة ، والحب قلب المعرفة ، والخوف والرجاء والحياء والخشية والقناعة أغصانها ، ومنها تتولد الثمرة وإنما جاد عليك ربك بالمعرفة ، فَمَنَّ بها عليك بعد أن قسم لك حظا من محبته ، فأخرج إليك المحبة من باب الرحمة والرأفة ، فنلت حظا من المحبة والرأفة والرحمة حتى ظفرت بالمعرفة » « 2 » . ويقول الشيخ حماد الراوية : « الحب : شجرة ، أصلها : الفكر ، وعروقها : الذكر ، وأغصانها : السهر ، وأوراقها : الأسقام ، وثمرتها : المنية » « 3 » . [ مسألة - 32 ] : في مكيال المحبة يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « للمحبة مكيال : وهو عداوة ما سوى اللَّه تعالى ، كما قال الخليل عند إظهار الخلة : ( فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ ) « 4 » . فإنك إن تحب أحدا وشيئاً مع اللَّه فقد نقصت في مكيال محبة اللَّه » « 5 »

--> ( 1 ) مخطوطة رسائل الشيخ أحمد الإحسائي - ص 6 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة - ورقة 174 ب . ( 3 ) الشيخ محمد ماء العينين بن مامين - نعت البدايات وتوصيف النهايات - ص 114 . ( 4 ) الشعراء : 77 . ( 5 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 4 ص 173 .