الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
60
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وسادسها : القرب ، وهو من منازل موسى عليه السلام ، قال تعالى : ( وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا ) « 1 » وسابعها : الصبر ، وهو من منازل أيوب عليه السلام ، قال تعالى : ( إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ ) « 2 » . وثامنها : الاستغفار ، وهو من منازل داود عليه السلام ، قال تعالى : ( وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ ) « 3 » . وتاسعها : الأوبة والمراقبة ، وهي من منازل سليمان عليه السلام : ( وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ) « 4 » . وعاشرها : ذكر النعمة ، وهو من منازل عيسى عليه السلام ، قال تعالى : ( يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ ) « 5 » . فإذا اجتمعت هذه الأركان العشرة سميت محبة على التحقيق ، وهي منزلة [ سيدنا ] محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، ولذلك جعل أمره كأمره وطاعته كطاعته ، قال تعالى : ( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) « 6 » ، وقال تعالى : ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ) « 7 » . وسمي حبيباً : لأنه اجتمع في حقه ما تفرق في حق الأنبياء عليه السلام .
--> ( 1 ) مريم : 52 . ( 2 ) سورة ص : 44 . ( 3 ) سورة ص : 24 . ( 4 ) سورة ص : 30 . ( 5 ) المائدة : 110 . ( 6 ) الحشر : 7 . ( 7 ) آل عمران : 31 .