الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
445
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
في الاصطلاح الصوفي الشيخ أبو الحسن الشاذلي حصن الحصون : هو الاستغفار ، وهو أن لا يكون لك مع غير اللَّه قرار « 1 » . في اصطلاح الكسنزان نقول : حصن الحصون : هو ذكر لا إله إلا اللَّه لقوله تعالى في الحديث القدسي : ( لا إله إلا اللَّه حصني فمن دخله أمن عذابي ) « 2 » . ومحل هذا الحصن في الدنيا ( التكية ) : لأنها بيت التوحيد ، أي : البيت الذي يُسَبِّح فيه آناء الليل وأطراف النهار بذكر التوحيد ( لا إله إلا اللَّه ) ، فمن دخلها فهو آمن ، وما دخل هذا الحصن إلى محل إلا وحصَّنه ، فإذا دخل إلى قلب الإنسان حماه ، فلا يمسّه شيء في السماء ولا في الأرض . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في حصون القلب يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : « حصون القلب من الشر أربعة : ارتباط القلب مع اللَّه ، وبغض الدنيا ، وأن لا تنظر بعينك إلى ما حرم اللَّه ، وأن لا تنقل قدميك حيث لا ترجو ثواب اللَّه » « 3 » . [ مسألة - 2 ] : في حصون المؤمن يقول الشيخ اليافعي : أن أحد الشيوخ العارفين سئل عن كيفية اتخاذ الشيطان عدو والتخلص منه ، فقال : « اعلم أن اللَّه عزّ وجلّ جعل لكل مؤمن سبعة حصون . قيل له : وما هذه الحصون ؟ قال : الحصن الأول : من ذهب وهو معرفة اللَّه تعالى ، وحوله حصن من فضة :
--> ( 1 ) الشيخ أحمد بن محمد بن عباد - مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية - ص 79 ) بتصرف ) . ( 2 ) مسند الشهاب ج : 2 ص : 323 . ( 3 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 1 ص 119 .