الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
427
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الْحُسْنى وَزِيادَةٌ ) « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري يقول : « الحسنى : هي كلمة التوحيد ، وقيل بالجزاء ، ويقال : هو الإخلاص » « 2 » . الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي يقول : « قال بعضهم : الحسنى : العناية وهي خمسة أشياء : العناية والاختيار والهدى والعطاء والتوفيق . فبالعناية وقعت الكفاية ، وبالاختيار وقعت الرعاية ، وبالهداية وقعت الولاية ، وبالعطاء وردت الخلعة ، وبالتوفيق وقعت الاستقامة . ويقال : العناية للأنبياء ، والاختيار للأولياء والهداية للأصفياء والعطاء للمريدين والتوفيق للعابدين » « 3 » . الإمام القشيري يقول : « يقال : الحسنى في الدنيا : هي توفيق بدوام وتحقيق بتمام . وفي الآخرة : غفران معجل وعيان على التأبيد « 4 » محصل . . . ويحتمل أن تكون الحسنى : الرؤية » « 5 » . ويقول : « الحسنى : الوعد بقبول استجابتهم ، وذلك من أجلّ الأشياء عندهم ، فلا شيء أعزّ على المحب من قبول محبوبه منه شيئاً » « 6 » . الإمام فخر الدين الرازي يقول : « الحسنى : هي المنفعة العظمى في الحسن ، وهي المنفعة الخالصة عن شوائب
--> ( 1 ) يونس : 26 . ( 2 ) الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري - تفسير القرآن العظيم - ص 186 . ( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 96 . ( 4 ) التأبيد : معناه : إلى الأبد ( فهم في الجنة خالدون أبداً ) . ( 5 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 2 ص 91 . ( 6 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 225 .