الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

424

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

تعالى : ( فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه يقول : « الحُسن : مشهد عيني في مقام الفرق التي تميز فيها العبد من الرب ، وهو الفرق الثاني المطلوب ، وهو أعلى عند المحققين العارفين بالله من المقام في عين الجمع ، فإن الجمع على الحقيقة إذن بالتفرقة ، فإنه يؤذن بالكثرة ، ولا كثرة في العين ، فهو راجع إلى جمعك به عند أخذك منك » « 2 » . الشيخ علي البندنيجي يقول : « الحُسن : هي الملاحة المبرقعة بالجمال ، والمكنوزة بخزانة الجلال » « 3 » . الشيخ محمد بهاء الدين البيطار يقول : « الحُسن . . . هو الجمال الذاتي الحقي الظاهر في صور هذا الوجود الشهادي في أحسن تقويم » « 4 » . الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « الحُسن : هو جمعية الكمالات في ذات واحدة ، وهذا لا يكون إلا في ذات الحق سبحانه » « 5 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] في حقيقة الحسن يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « حقيقة الحسن : هو سر من حسن صورة التنزيه ، وهو من قول : سبحان اللَّه

--> ( 1 ) آل عمران : 128 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - ذخائر الاعلاق شرح ترجمان الأشواق - ص 147 . ( 3 ) الشيخ علي البندنيجي - مخطوطة شرح العينية - ص 114 . ( 4 ) الشيخ محمد بهاء الدين البيطار - النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية - ص 94 . ( 5 ) د . عبد المنعم الحفني - معجم مصطلحات الصوفية - ص 77 .