الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
421
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
من الحق عليه » « 1 » . ويقول : « قال بعضهم : المحسن : هو الذي صحح عقدة توحيده ، وأحسن سياسة نفسه ، وأقبل على أداء فرائضه ، وكفى المسلمين شره » « 2 » . الإمام القشيري يقول : « المحسن : هو الذي لا تكون للشرع منه مطالبة ، لا في حق اللَّه ، ولا في حق الخلق » « 3 » . ويقول : « المحسن : هو من سلم الخلق بأجمعهم من قلبه » « 4 » . الشيخ نجم الدين الكبرى يقول : « المحسن : هو من يعتصم بحبل القرآن متوجها إلى اللَّه » « 5 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه يقول : « المحسنون : هم الذين يعبدون اللَّه على المشاهدة . . . فالمحسنون السالكون في الصفات ، والمتصفون بها ، لأنهم يعبدون بالمراقبة والمشاهدة . . . لأن الرؤية والشهود العيني لا يكون إلا بالفناء في الذات بعد الصفات » « 6 » . ويقول : « المحسنون : هم الذين بشهود الوحدة في عين الكثرة ، والطاعة في عين المعصية ، والقيام بالأمر ، والنهي في مقام الإستقامة ، وإبقاء حقوق التفاصيل في عين الجمع ، فلا يحجبهم الفرق عن الجمع ، ولا الجمع عن الفرق » « 7 » . الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « المحسن : يراه [ يرى اللَّه ] ، لأنه تعالى متجل عليه في كل شيء ، وكل
--> ( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 584 . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 384 . ( 3 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 2 ص 53 . ( 4 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 90 . ( 5 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 7 ص 63 . ( 6 ) الشيخ ابن عربي - تفسير القرآن الكريم - ج 2 ص 253 . ( 7 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 703 .