الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

417

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

تقوى الإحسان الشيخ عبيدة بن أنبوجة التيشيتي يقول : « تقوى الإحسان : هي حراسة السر مما سوى اللَّه تعالى مع الأنفاس » « 1 » . رتبة الإحسان السيد محمود أبو الفيض المنوفي يقول : « رتبة الإحسان : هي مقام الشهود والعيان » « 2 » . ويقول : « رتبة الإحسان : هي رتبة المعية مع اللَّه ، وهي أعلى الرتب الوارد فيها جميع ما جاء في القرآن والسنة من عبادي إلى أحبابي إلى أوليائي » « 3 » . [ مسألة ] : في مراتب مرتبة الإحسان يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « مرتبة الإحسان ولها ثلاث مراتب . . . أولها : بعد ظهور حقيقة القلب التحقق بحقيقة : ( فإذا أحببته كنت له سمعا وبصرا ولسانا ويدا ورجلا ) « 4 » . وثمرتها : الرؤية في ظاهر كل شيء بلا تمييز . ولسانها : ما رأيت شيئاً إلا ورأيت اللَّه قبله . ووسطها : التحقق بحقيقة إن اللَّه تعالى قال على لسان عبده : سمع اللَّه لمن حمده ، وثمرتها الرؤية في باطن كل شيء مع التمييز ، ولسانها : ما رأيت شيئاً إلا ورأيت اللَّه بعده أو فيه .

--> ( 1 ) الشيخ عبيدة بن محمد بن أنبوجة التيشيتي - ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التجانية - ص 108 . ( 2 ) السيد محمود أبو الفيض المنوفي - معالم الطريق إلى اللَّه - ص 227 . ( 3 ) المصدر نفسه - ص 366 . ( 4 ) نوادر الأصول في أحاديث الرسول ج : 1 ص : 264 .