الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

405

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

نهى اللَّه تعالى عنه » « 1 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الإحسان : هو التحقق بالعبودية على مشاهدة حضرة الربوبية بنور البصيرة ، أي : رؤية الحق موصوفاً بصفاته بعين صفته ، فهو يراه يقيناً ولا يراه حقيقة ، ولهذا قال صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( كأنك تراه ( ، لأنه يراه من وراء حجب صفاته ، فلا يرى الحقيقة بالحقيقة ، إنما يكون الرائي هو الحق ولا يكون للعبد أثر ، وهذا غير مقام المشاهدة ، إذ الرائي فيها هو العبد ، أي : رؤية الحق حقيقة بحقيقته إنما تكون في مقام الروح ، والإحسان في مقام المشاهدة ، وهي : حق اليقين » « 2 » . الشيخ محمد بن وفا الشاذلي يقول : « الإحسان : هو ملاك جوامع مكارم الأخلاق » « 3 » . الشيخ عماد الدين الأموي يقول : « الإحسان : هو اسم يجمع جميع أبواب الحقائق ، أعني يحوي جميع المقامات » « 4 » . الشيخ محمود بن حسن الفركاوي يقول : « الإحسان : غيب وهو بعد الإسلام والإيمان » « 5 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه يقول : « الإحسان : هو اسم لمقام يكون العبد فيه ملاحظاً لآثار أسماء الحق وصفاته ، فيتصور في عبادته كأنه بين يدي اللَّه تعالى ، فلا يزال ناظرا إلى هذه الكينونة . وأقل درجاته :

--> ( 1 ) الشيخ عبد العزيز الديريني - طهارة القلوب - ص 8 . ( 2 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - مخطوطة اصطلاحات الصوفية - ص 3 . ( 3 ) الشيخ محمد بن وفا الشاذلي - مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) - ص 10 . ( 4 ) الشيخ عماد الدين الأموي - حياة القلوب في كيفية الوصول إلى المحبوب ( هامش قوت القلوب لأبي طالب المكي ) - ج 2 ص 230 ( 5 ) الشيخ محمود بن حسن الفركاوي - شرح منازل السائرين - ص 82 .