الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
394
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدّس اللَّه سرّه يقول : « الحسد : هو إرادة زوال نعم المحسود » « 1 » . الإمام فخر الدين الرازي يقول : « الحسد : وهو نهاية الأخلاق الذميمة ، كما أن الشيطان هو النهاية في الأشخاص المذمومة ، ولهذا السبب ختم اللَّه مجامع الشرور الإنسانية بالحسد وهو قوله : ( وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ ) « 2 » . كما ختم مجامع الخبائث الشيطانية بالوسوسة وهو قوله : ( يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ . مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ) « 3 » . فليس في بني آدم أشر من الحسد ، كما أنه ليس في الشياطين أشر من الوسواس ، بل قيل الحاسد أشر من إبليس » « 4 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه يقول : « الحسد : هو التألم بما يراه الإنسان لغيره من الخير ، وما يجده فيه من الفضائل والاجتهاد في إعدام ذلك الغير ما هو له » « 5 » . الشيخ عبد العزيز الدباغ يقول : « الحسد : هو أعظم الدسائس ، لأن جميع المعاصي والدسائس إنما تتفرع عنه ، وهو السبب في جميعها » « 6 »
--> ( 1 ) الشيخ أحمد الرفاعي - البرهان المؤيد - ص 70 . ( 2 ) الفلق : 5 . ( 3 ) الناس : 5 - 6 . ( 4 ) الإمام فخر الدين الرازي - التفسير الكبير - ج 1 ص 207 . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - تهذيب الأخلاق - ص 21 . ( 6 ) الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز - ص 206 .