الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

385

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة ] : الحسيب جلّ جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه « التعلق : افتقارك إليه في أن يعينك على محاسبة أنفاسك ، وافتقارك إليه أيضاً في أن يرزقك كفاية في القيام بما كلفك حتى يكون فيك اكتفاء بذلك . التحقق : الاسم الخبير من بعض وجوهه اللحوق بالاسم الحسيب ، وقد يكون له تعلق بالاسم المجيب ، وقد يكون له تعلق بالاسم الكافي : ( أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ ) « 1 » ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) « 2 » ، ووجوه الكفاية متعددة لا تنحصر . التخلق : إذا قام العبد بمن كلفه الحق القيام به فقد كفى المقوم عليه تدبير نفسه ، وكذلك إذا حاسب نفسه ظاهراً وباطناً في الخطرات والحركات بالنقد والتمحيص فهو حسيب بالمعنيين » « 3 » . عبد الحسيب الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « عبد الحسيب : من جعله اللَّه حسيباً لنفسه حتى في أنفاسه ، ووفقه للقيام عليها وعلى كل من تابعه بالحسية » « 4 » . المحاسبة في اللغة « حَاسَبَهُ : 1 . ناقَشَهُ الحساب . 2 . جازاه » « 5 »

--> ( 1 ) الزمر : 36 . ( 2 ) الطلاق : 30 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء اللَّه الحسنى - ص 24 - 25 . ( 4 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية - ص 116 . ( 5 ) المعجم العربي الأساسي - ص 314 .