الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
377
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
في ورطة الغفلة التي قبلها بمنافيات الفطرة من كدورات غواشي النشأة ، فكأنه قد أصابه الحزن من نوم الغفلة ، فلم يحس بالألم ، فأحس به عند زوال الخدر حالة اليقظة » « 1 » . حزن الحقائق الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « حزن الحقائق : هو الحزن عند الاحتجاب بالصفات عن شهود الذات على صورة الجمع » « 2 » . الحزن الحقيقي الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الحزن الحقيقي : هو البعد عن اللَّه . فلا حياة لطالب الحق إلا بمعرفته أو بالإحساس بقربه وتجليه . والحزن من الأسباب التي جعلها اللَّه حفزاً على طلبه . فأنت ترى الحزن ثورة على واقع الحجاب بالذات ، إذ الحجاب هو الذي أبعدك عنه ، وقربك منك ، فنفاك عنك » « 3 » . حزن الخواص الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي يقول : « حزن الخواص : هو بأسهم عن أنفسهم الأمارة بالسوء ، قال اللَّه تعالى : ( إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) « 4 » » « 5 »
--> ( 1 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ص 197 . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 197 . ( 3 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 95 - 96 . ( 4 ) العاديات : 6 . ( 5 ) الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي - محاسن المجالس - ص 96 .