الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
354
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
شؤمه لصاحبه إلى أن يختل دينه وتوحيده » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : في تعظيم حرمة الشيخ يقول الإمام أبو حامد الغزالي : « اعلم أن حرمة الشيخ أعظم من حرمة الوالدين ، فالشيخ : هو الوالد على الحقيقة ، والمرشد إلى الطريقة ، والمخرج للمريد من ظلم الجهل إلى نور المعرفة وإلى السعادة الأبدية والنجاة الحاصلة والالتحاق بالملائكة ، لأن الشيخ هو الطبيب للذنوب ، وأما الوالدان فهاجت نيران شهواتهما لقضاء الوطر وجنيت أنت من ثمار الشهوة بما تقدمت نيتهما بإيجادك عند الوطي ، فكانا سبباً لإخراجك من ظلم العدم إلى ظلم الجهل ودار المكابدة والعناء ، فقد أجادا نقلًا وقصراً وعقلًا » « 2 » . [ مسألة - 4 ] : في أوجه الحرمة يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي : « الحرمة على ثلاثة أوجه : أولها القطع من المخالفة ، ثم القطع عن لذة الموافقة ، ثم القطع عن لذة المشاهدة » « 3 » . [ مسألة - 5 ] : في درجات الحرمة يقول الشيخ عبد اللَّه الهروي : « الحرمة . . . على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : تعظيم الأمر والنهي لا خوفاً من العقوبة فيكون خصومة للنفس ، ولا طلباً لمثوبة فيكون مسترقاً للأجرة ، ولا شاهداً للجد فيكون متديناً بالمراياة « 4 » فإن هذه الأوصاف كلها شعب من عبادة النفس . والدرجة الثانية : إجراء الخبر على ظاهره ، وهو أن يبقى اعلام توحيد العامة الخبرية
--> ( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 6 ص 30 . ( 2 ) الإمام الغزالي - سر العالمين وكشف ما في الدارين - ص 142 . ( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 876 . ( 4 ) أي : المراءاة ، من : الرياء .