الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
347
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
شمالًا ، و ( حي اللَّه ) الأخيرة مصحوبة الرأس يميناً مع مد صوت لفظ الجلالة ( اللَّه ) . وعند تكرار هذا الذكر مرة ثانية تكون الحركات بالاتجاه المعاكس . 14 . وتستمر الجموع على هذا الذكر إلى أن يتم الانتقال إلى ذكر ( دائم ، دائم ) ، وتصبح فيه حركة الرأس إلى اليمين وإلى الشمال بصورة مستمرة ، وفي هذا الذكر تسرع ضربات الطبلة ويسمع دوي الذكر من الذاكرين أشبه بصوت منشار ينشر الخشب . 15 . ثم يشير مسؤول الحلقة إلى الانتقال إلى ذكر آخر هو ذكر ( حي ، حي ، حي اللَّه ) وهو ذكر السيد الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدّس اللَّه سرّه ، وتُخفف ضربات الطبلة . 16 . ثم يُنتقل إلى ذكر آخر ، هو ذكر ( دائم ، دائم ) . 17 . بعدها يشير مسؤول الحلقة إلى جلوس الذاكرين فمنهم من يجلس متكئاً على يده اليمنى ، ومنهم من ينطرح قليلًا على جنبه متكئاً على يده اليمنى ، مع ترديدهم الذكر وأدائهم الحركة نفسها . 18 . بعدها تختم حلقة الذكر ويُشار إلى إيقاف الطبلة ويردد الجميع ذكر ( يا اللَّه يا حي يا قيوم ) بعدد خمسين مرة ، ثم تُقرأ ( الفاتحة ) . أهمية حركات الذكر وبعض فوائدها الروحية في طريقتنا : إن لحركات الذكر أهمية كبيرة في طريقتنا ، فهي تعدّ جزءاً رئيسياً من الذكر نفسه ، كحركات الصلاة من سجود وركوع وغيرها من الحركات التي تعدّ عناصر أساسية من الصلاة نفسها . وأما فوائدها الروحية فلا يمكن حصرها ، ومنها : * إنها تطبيق عملي لقوله تعالى : ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ ) « 1 » . فحلقات الذكر الكسنزاني وأوراد الطريقة تشتمل على هذه الأنواع الثلاثة . * إن حركات الذكر وخاصة في ذكر ( دائم ، دائم ) المصحوب بصوت الدف والطبلة تشارك كل خلايا جسم الذاكر ، ومن فائدة ذلك أنها توجب البركة لكل خلية من خلايا الجسم ، فتتنور كلها بنور ذكر اللَّه تعالى ، بخلاف ذكر اللسان الذي يكون مقصوراً على جارحة واحدة أو ذكر القلب الذي يكون مقصوراً على جانحة واحدة . فحركة الجسم في الذكر تعني أن الجسم كله يشارك في الذكر وهذا يعني أن الفوائد الروحية للذكر تعم كل
--> ( 1 ) آل عمران : 191 .