الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

344

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ثالثاً : الحركة في أذكار الطريقة الكسنزانية لكل ذكر من الأذكار في الطريقة الكسنزانية حركات خاصة به ، ويمكن تقسيم الحركات في الأذكار إلى قسمين رئيسيين : الأول : الحركات المصاحبة للأوراد اليومية كالورد بعد صلاة الصبح أو ورد العصر أو الورد بعد صلاة العشاء ، وكذلك بالنسبة إلى الأوراد الدائمية في حالة أراد المريد ذلك . والحركة الرئيسية في هذه الأذكار تتمثل بسحب الرأس من منطقة أسفل أيسر الحجاب الحاجز للبطن ، وتعرف بمنطقة ( سر الأسرار ) ثم رفعه نحو الكتف الأيمن ، ومن ثم سحبه يساراً نحو القلب . إن هذه الحركة تشبه عملية ( الضرب بالمطرقة على الصخر ) وهذا تشبيه يقصد من ورائه التأكيد على القسوة التي يتميز بها القلب البشري نتيجة لما ران عليه من صدأ الغفلة عن ذكر اللَّه سبحانه وتعالى حتى فارق معدنه الأصلي ، والذي هو الرقة والرهافة والشفافية ، فأضحى كالحجارة أو أشد قسوة مما يستدعي استعمال هذه الصورة للمطرقة ، التي يمثلها ذكر اللَّه ، وهي تهوي على صخر القلب إلى سابق سيرته الأولى بعد نفضه لما ران عليه من حجارة . الثاني : الحركات المصاحبة للذكر الرسمي الذي يقام في التكايا الكسنزانية ليلتي ( الاثنين - الثلاثاء ) و ( الخميس - الجمعة ) من كل أسبوع بعد صلاة العشاء ، حيث يقف المريدون بشكل حلقات ، ويقف مسؤول الحلقة في وسطها ويستعد الجميع بتركيز تام لإستحضار معاني الذكر ورابطة روحية مع الشيخ قدّس اللَّه سرّه . وفي حلقات الذكر هذه المشار إليها في قوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ب ( رياض الجنة ) « 1 » عدة أنواع من الحركات ، بحسب فقرات الذكر ، ويمكن حصرها في النقاط التالية : 1 . من بداية ورد ( اللَّه استغفر اللَّه دائم استغفر اللَّه ) إلى نهاية ورد ( يا هادي أنت الهادي ليس الهادي إلا اللَّه ) . يكون المريد واقفاً مغمض العينين متكتفاً ، ويردد ألفاظ الأوراد وهو يحرك رأسه بنفس الطريقة التي سبق شرحها في الأوراد اليومية . أي أنه : يسحب الرأس من منطقة أسفل الحجاب الحاجز للبطن ، ثم يرفعه نحو الكتف الأيمن ، ومن ثم سحبه يساراً نحو القلب . 2 . بعد أن يدعو مسؤول الحلقة بهذا الدعاء : ( اللهم يا حي يا قيوم . . . . الخ ) يردد

--> ( 1 ) مجمع الزوائد ج : 4 ص : 6 .