الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

342

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

بحركة الشجر يوم الريح ، ومن المعلوم أن الشجر في يوم الريح يتحرك حركة شديدة ، فثبت مطلقاً إباحة الميلان بهذا الأثر » « 1 » . إشارة مشايخ الصوفية إلى جواز الحركة في الذكر : * يقول الشيخ أبو علي الدقاق : « الحركة بركة ، حركات الظواهر توجب بركات السرائر » « 2 » . * ويقول الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري : « أشار بعض العلماء إلى أن الحكمة في رفع اليدين في التكبير من الصلاة : إشارة إلى التبري مما سوى اللَّه تعالى وإلقائه وراء ظهره . فان قيل : هذا الرفع مأثور ، وحركة الذكر غير مأثورة . قيل : ما كل ما لم يرد فيه نص مردود على فاعله البتة ، وإنما ما لم يرد فيه نص ووافق أصول الشريعة قبلناه ، لكن هذا فيه نص وقد سلف من حديث علي كرّم اللَّه وجهه » « 3 » . ويقول : قال والدي ( قدس اللَّه تعالى روحه ) : ولم يرد عنه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم نهي عن الحركة في الذكر ، ولو كان فيها كراهة لبينها لأمته فيما ورد عنه . . . ويقول أيضاً : « أما الاهتزاز في حالة الذكر فمندوب إليه » « 4 » . ثانياً : أهمية وفوائد الحركة في الذكر 1 . الحركة من أسباب الحضور . قال الشيخ أبو بكر الحنبلي ( رحمه اللَّه ) : « أما الوقف [ الوقوف ] في الذكر والحركة فيه ، فهو من أسباب الحضور » « 5 » . 2 . لطرد الوساوس والخطرات ، وجمعية الهم على اللَّه تعالى . قال بعض السلف : العزم في الحركة شغل الذاكر عن غيره من الخواطر الرديئة لما فيه

--> ( 1 ) الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري - مخطوطة تحفة العبّاد وأدلة الورّاد - ورقة 45 أ . ( 2 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 52 . ( 3 ) الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري - مخطوطة تحفة العبّاد وأدلة الورّاد - ورقة 45 ب . ( 4 ) المصدر نفسه - ورقة 45 أ . ( 5 ) المصدر نفسه - ورقة 47 أ - 47 ب .