الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
338
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
والحركة اللسانية ناشئة من إظهار العبودية . فحركة الروح تحتاج إلى ترك الوسواس . وحركة القلب تحتاج لحسن الإخلاص . وحركة اللسان تحتاج للتجرد عن الناس . وحركة الجسم تحتاج للأدب على أحسن قياس . فترك الوسواس يكون من ترك الحرام . وحسن الاخلاص يكون من الندم على الماضي من الذنوب » « 1 » . [ مسألة - 4 ] : في أقسام الحركة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « الحركات على قسمين : حركة جسمانية ، وحركة روحانية » « 2 » . [ مسألة - 5 ] : في حركات المؤمن وعلاقتها بالخدمة يقول الشيخ الحكيم الترمذي : « كل حركات المؤمن إذا كان لله فهو خدمة ، فإذا كان لنفسه فقد صار خادم نفسه ، فإذا كانت حركاته معصية فقد صار خادم عدوه » « 3 » . علم السكون والحركة الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه يقول : « علم السكون والحركة : هو علم الثبوت والإقامة ، وعلم التغيير والانتقال قال تعالى : ( وَلَهُ ما سَكَنَ ) « 4 » ، أي : ما ثبت ، فإن نعت القديم ثابت ، ونعت المحدثات يثبت لثبوتها ويزول لزوالها ، يتغير عليها النعت لقبولها التغيير ، لأنها كانت معدومة فوجدت فقبلت الوجود ، فلم تثبت على حالة العدم ، فلما كان أصلها قبول التنقل من حال إلى
--> ( 1 ) عبد الرزاق الكنج - تاج العارفين وسيد الصالحين أحمد الرفاعي الكبير - ص 36 - 37 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - سفر 2 فقرة 18 . ( 3 ) الحكيم الترمذي - ختم الأولياء - ص 52 . ( 4 ) الأنعام : 13 .