الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

329

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أبو العباس التجاني الحروف العاليات : هي إشارة إلى حضرة الأحدية ، فإن الأشياء فيها معدومة من آلات التعريف « 1 » . الشيخ محمد بهاء الدين البيطار يقول : « الحروف العاليات : هي عين معاني الأسماء الإلهية » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ من مكاشفات الصوفية ] : في رؤية أمة الحروف العاليات يقول الشيخ ابن قضيب البان : يقول : « رأيت هناك [ في مقام الاصطفاء ] وجود أمة الحروف العالية ، وقال لي [ الحق ] : هي مثال لكل شيء وجودي في الملك والملكوت » « 3 » . ويقول : « وكشف لي [ الحق ] عن أمم الحروف العالية وتنزلها في قوالب الكلم المرقومة ، فرأيت لكل حرف سبعة أبطن ، ظهر بها في أشعة أنوار القلب على اللسان وقال لي : هي صور سبعة : الأولى الفهم ، ثم القبول ، ثم العلم ، ثم التجلي ، والنزول ، ثم النطق آخر الصورة . ثم كشف لي [ الحق ] عن مراتب طبقاتها وعرفها لي فقال لي : الأولى هي الحال ، ثم التحقيق ، ثم الحكم ، ثم البيان ، ثم الأخبار ، ثم السماع ، ثم الإيقان . ثم كشف لي [ الحق ] عن مراكز تنزلاتها في الثقلين ، فرأيتها في السبعة أقطاب ، وانفردت في القطب الغوث بالسبع المثاني ، ورأيت دورانها في أفلاك التسعة والتسعين إسماً . وكشف لي [ الحق ] عن قطب كل اسم ، وكيفية تهيمنه في ذلك الاسم ، وأراني أسرار أنوارها ، وشممت سريان طيب نسيم هبيبها من النفس الرحماني لقيام الوجود » « 4 »

--> ( 1 ) الشيخ على حرازم ابن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني - ج 2 ص 231 . ( 2 ) الشيخ محمد بهاء الدين البيطار - النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية - ص 12 . ( 3 ) د . عبد الرحمن البدوي - الإنسان الكامل في الإسلام - ص 214 . ( 4 ) المصدر نفسه - ص 187 - 188 .