الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

324

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

علم الحروف الإمام علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه يقول : « علم الحروف : من العلم المخزون لا يعرفه إلا العلماء الربانيون » « 1 » . الشيخ أبو الحسين النوري يقول : « العلم الذي دعى إليه المصطفى صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : هو علم الحروف ، وعلم الحروف في لام ألف ، وعلم لام ألف في الألف ، وعلم الألف في النقطة ، وعلم النقطة في المعرفة الأصلية ، وعلم المعرفة الأصلية في علم الأول ، وعلم الأول في المشيئة ، وعلم المشيئة في غيب الهوية وهو الذي دعا إليه فقال : ( فاعلم ( ، فالهاء راجع إلى غيب الهوية » « 2 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه يقول : « علم الحروف : وهو علم الأولياء ، فيتعلمون ما أودع اللَّه في الحروف والأسماء من الخواص العجيبة التي تنفعل عنها الأشياء لهم في عالم الحقيقة والخيال . فهو وإن كان مذموماً بالإطلاق فهو محمود بالتقييد ، وهو من باب الكرامات وخرق العوائد . . . ويسمى عندنا : علم السيمياء مشتق من السمة ، وهي العلامة ، أي : علم العلامات التي نصبت على ما تعطيه من الانفعالات من جمع حروف وتركيب أسماء وكلمات » « 3 » . الشيخ عبد الرحمن البسطامي يقول : « علم الحروف : هو من أشرف العلوم ، وهو علم المحققين » « 4 » . الدكتور عبد الحميد صالح حمدان يقول : « علم الحروف : هو من العلوم الروحانية ويندرج تحت علم الحكمة أو علم السيمياء » « 5 »

--> ( 1 ) د . عبد الحميد صالح حمدان - علم الحروف وأقطابه - ص 8 - 9 . ( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 8 ص 511 - 512 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 135 . ( 4 ) د . عبد الحميد صالح حمدان - علم الحروف وأقطابه - ص 16 0 ( 5 ) المصدر نفسه - ص 15 .