الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

310

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

فأرسلها . فمن الناس من قطعها . ومنهم من وصلها . في هذا مقام الإثبات وبقاء الرسم وظهور العين وسلطان الحقائق وتمشية العدل من باب الفضل والطول والموحش محولا محق صاحب علة ترتقي فتحقق ما ذكرناه . وأما قولنا : له الذات والصفات والأفعال على حسب الوجوه ، فأي حرف له وجه واحد كان له من هذه الحضرات حضرة واحدة أي : شيء واحد على حسب علوه ونزوله : وكذلك إذا تعددت الوجوه . وأما قولنا : له من الحروف ، فإنما أعني : الحقائق المتممة لذاته من جهة ما . وأما قولنا : له من الأسماء ، فنريد به : الأسماء الإلهية التي هي الحقائق القديمة التي عنها ظهرت حقائق بسائط ذلك الحرف لا غير ، ولها منافع كثيرة عالية الشأن عند العارفين إذا أرادوا التحقق بها حركوا الوجود من أوله إلى آخره ، فهي لهم هنا خصوص وفي الآخرة عموم ، بها يقول المؤمن في الجنة للشيء يريده كن فيكون . فهذه نبذ من معاني عالم الحروف قليلة على أوجز ما يمكن وأخصره وفيها تنبيه لأصحاب الروائح والذوق » « 1 » . [ مسألة - 1 ] : في أفضل الحروف يقول الشيخ عبد اللَّه خورد : « أفضل الحروف : ثلاثة ، الألف ، واللام ، والهاء » « 2 » . [ مسألة - 2 ] : في أصل كل الحروف من النقطة يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « أصل الكل [ الحروف ] نقطة واحدة ، وإنما جاء الكثرة من انبساط تلك النقطة وتفصلها » « 3 »

--> ( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 1 ص 78 - 84 . ( 2 ) الشيخ عبد اللَّه خورد - مخطوطة بحر الحقائق - ورقة 3 ب . ( 3 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 4 ص 4 .