الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
183
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين حجاب البعد وحجاب الأبعاد يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « الحجاب حجابان : حجاب بعد ، وحجاب إبعاد . فحجاب البعد : لا تقريب فيه أبداً ، وحجاب الإبعاد : يُؤَدِّب ثم يُقَرِّب كآدم عليه السلام » « 1 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين حجاب الوحدة وحجاب الكثرة يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه : « شدة ظهور الحق ، إنما هو تغيبه بالكثرات ، وذلك عين خفاء الوحدة . فلو احتجب عن العالم بهذا الوجه لفني العالم ، لأنه عين الكثرة . ولو لم يحتجب من حيث الوحدة بالكثرة لفني العالم أيضاً ، فالوحدة حجاب الكثرة ، والكثرة حجاب الوحدة » « 2 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري : « أوقفني [ الحق ] وقال لي : حجابك كل ما أظهرت ، وحجابك كل ما أسررت ، وحجابك كل ما أثبتت ، وحجابك كل ما محوت . . . وقال لي : حجابك نفسك وهو حجاب الحجب ، إن خرجت منها خرجت من الحجب ، وإن احتجبت بها حجبتك الحجب . وقال لي : لا تخرج عن نفسك إلا بنوري ، فيخرق الحجاب نوري فتراه ، كيف يحجب وبما يحجب . وقال لي : إذا خرجت معنويتك تبعها كل حجاب ، فإن كان مقرها في حجاب أقرت فيه وقال : يا رب أنا كنت لها حبساً وفيَّ كانت تقّر فارددها إلى حبسها وأقرها في مقرها » « 3 » . ويقول : « قال لي [ الحق ] : الإظهار حجابي : وللإظهار بواطن هي حجابي .
--> ( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 10 ص 369 . ( 2 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - شرح الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار - ص 45 . ( 3 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الأدمي - محمد النفري - ص 306 .