الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

159

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وهو جوهر بسيط في صورة كل شيء ، أو الجائز المتقدم على الجائز المتأخر « 1 » . المحب الصادق الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « المحب الصادق : هو الذي انجلت له محبته لكل شيء ولو لنفسه ، وذهب عنها ضد الأشياء كلها ، فرجعت إلى محبة الحق » « 2 » . المحبوب جلّ جلاله - المحبوب من العباد في اللغة « المَحبُوب : الذي يوده الناس ويميلون إليه » « 3 » . في الاصطلاح الصوفي * أولًا : بمعنى اللَّه جلّ جلاله الشيخ إسماعيل حقي البروسوي يقول : « قال بعض الكبار : إن اللَّه تعالى هو المحبوب لذاته لا لعطائه ، وعطاؤه محبوب لكونه محبوبا لا لنفسه ، ونحبه ونحب عطاؤه لحبه . ولنا حبان : حبه وحب عطاؤه ، وهما لذاته فقط لا لغيره أصلًا . ونحب بحب ذاته وحب صفاته ، لكن إنما نحب بهذين الحبين كما ذكر لحب ذاته فقط لا لغيره ، فيكون الحب في أصله واحدا ، وفي فرعه متعددا على ما هو مقتضى الجمع والوحدة وموجب الفرق والكثرة . فحبنا له إنما هو في مقام جمع الجمع ، لأنه مقام الاعتدال لا في مرتبة الجمع أو الفرق فقط » « 4 »

--> ( 1 ) د . أبو الوفا الغنيمي التفتازاني - ابن سبعين وفلسفته الصوفية - ص 208 ) بتصرف ) . ( 2 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - مخطوطة خمرة الحان ورنَّة الألحان في شرح رسالة الشيخ رسلان - ص 64 . ( 3 ) المعجم العربي الأساسي - ص 286 . ( 4 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 6 ص 286 .