الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
131
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
والمحبة الرابعة : العامة وهي للكفار خاصة ، فإنهم يحبون اللَّه تعالى محبة الألوهية لما هو عليه من كمال الألوهية وعمومها . . . منهم : من أحب اللَّه تعالى غلطا منه بنسبة الألوهية لغيره إلا أن الحق سبحانه وتعالى ، تجلى لهم في تلك الألباس لكمال ألوهيته ، فأحبوه وعبدوه » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : في أقسام المحبين لله يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدّس اللَّه سرّه : « الناس في محبة اللَّه خاص وعام : فالعوام : نالوا ذلك بمعرفتهم في دوام إحسانه وكثرة نعمه ، فلم يتمالكوا أن أرضوه ، إلا أنهم تقل محبتهم وتكثر على قدر النعم والإحسان . فأما الخاصة : فنالوا المحبة بعظيم القدر والقدرة والعلم والحكمة والتفرد بالملك ، فلما عرفوا صفاته الكاملة ، وأسماءه الحسنى ، لم يمتنعوا أن أحبوه إذا استحق عندهم المحبة بذلك ، لأنه أهل لها ولو زال عنهم جميع النعم » « 2 » . [ مسألة - 4 ] : في أقسام المحبة الإلهية يقول الشيخ شهاب الدين القسطلاني : « محبة اللَّه على قسمين : فرض وندب . فالفرض : المحبة التي تنبعث على امتثال الأوامر ، والانتهاء عن المعاصي ، والرضا بما يقدره . فمن وقع في معصية من فعل محرم أو ترك واجب ، فلتقصيره في محبة اللَّه حيث قدم هوى نفسه ، والتقصير يكون مع الاسترسال في المباحات والاستكثار منها ، فيورث الغفلة المقتضية للتوسع في الرجاء فيقدم على المعصية . والندب : أن يواظب على النوافل ، ويجتنب الوقوع في الشبهات » « 3 »
--> ( 1 ) الشيخ على حرازم ابن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبو العباس التجاني - ج 1 ص 183 - 184 . ( 2 ) الشيخ رشيد الراشد التاذفي - الدر المنظم في وجوب محبة السيد الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 41 . ( 3 ) المصدر نفسه - ص 69 .