الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

126

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ إسماعيل حقي البروسوي المحبة الإلهية : هي ملك الموت ، فإنها تقبض الأرواح عن الصفات الإنسانية ، وتميتها عن محبوباتها ، لقطع تعلق الروح الإنساني عما سوى الحق تعالى ، فترجع إلى اللَّه بجبة : ( ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ ) « 1 » « 2 » . الشيخ أبو العباس التجاني يقول : « محبة اللَّه للعبد : هي إفاضة محبة ذاته المقدسة عليه ، فهي غاية الغايات وإليها ينتهي سير كل سائر ، من وصلها كملت له مطالب الدنيا والآخرة على قوله تعالى : ( يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) « 3 » . فلولا محبته سبحانه وتعالى لهم ما وصلوا إلى محبة ذاته » « 4 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في محبة اللَّه للعبد يقول مصطفى العروسي : « المحبة من اللَّه إرادته الخير للعبد ، فإذا أحبه شغله بذكره وطاعته ، وحفظه من الشيطان ، واستعمل أعضاءه في الطاعة ، وحفظ سمعه وبصره من المحرمات ، فلا ينظر إلى ما لا يحل ، فصار نظره نظر فكر واعتبار واستدلال ، قال الإمام علي كرّم اللَّه وجهه : ما رأيت شيئاً إلا رأيت اللَّه قبله » « 5 » . ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « إذا منعك مما تحب وردَّك إلى ما يحب فهي علامة محبته لك » « 6 »

--> ( 1 ) الفجر : 28 . ( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 7 ص 115 ) بتصرف ) . ( 3 ) المائدة : 54 . ( 4 ) الشيخ رشيد الراشد التاذفي - الدر المنظم في وجوب محبة السيد الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 66 . ( 5 ) المصدر نفسه - ص 86 . ( 6 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 1 ص 165 .