الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
111
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
فلو قيل لي ما أنت قلت معذب * بنار مواجيد يضيق بها العتب بليت بمن لا أستطيع عتابه * ويعتبني حتى يقال لي الذنب » « 1 » [ حكاية - 5 ] : يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدّس اللَّه سرّه : « دخلت على السري السقطي قدّس اللَّه سرّه في مرضه ، فقلت له : كيف تجدك . فقال : كيف أشكو إلى الطبيب لما بي * والذي قد أصابني من طبيبي ليس لي راحة ولا لي شفاء * من سقامي إلا بوصل حبيبي » « 2 » [ حكاية - 6 ] : يقول الشيخ ذو النون المصري : « دخلت البيمارستان بمصر ، فرأيت شاباً مغلولًا مسلسلًا وهو يقول : الحب غالب والصبر مغلوب * وكل ما يفعل المحبوب محبوب فسألت عن حاله ، فقالوا : عشق امرأة من بعض قصور الملوك ، فاستحيت أن يشيع خبرها معه ، فأمرت بحبسه . فدنوت منه وقلت له : يا أخي تريد أن أخرجك من هذا الموضع . فقال : يا أبا الفيض ، ما هذا شرط المحبة ، من استعان على المحبوب بغيره ، أو آثر إرادته على إرادة المحبوب محي اسمه من ديوان المحبة ، ومن تزين بعلمه كانت حسناته سيئات قال ذو النون : فعجبت منه وانصرفت » « 3 » . [ حكاية - 7 ] : يقول القاضي عزيزي بن عبد الملك : اجتمع بشر بن الحارث بطريق العمرة ، بشاب ، تائب ، غزير الدمعة ، قليل الكلام ،
--> ( 1 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 75 - أ . ( 2 ) الشيخ رشيد الراشد التاذفي - الدر المنظم في وجوب محبة السيد الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 75 . ( 3 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 27 ب - 28 أ