الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

103

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مقارنة - 6 ] : في الفرق بين المحبة والإرادة يقول الشيخ أبو طالب المكي : « قد تلتبس الإرادة بالمحبة . والإرادة أن يريد وقوع الأمر وقد لا يحب كونه ، أو يريد أيضاً وجود ضده . والمحبة ما قهر العقل ، وغلب الوجد ، وخلا في مجامع القلب ، وكره وقوع غيره ، ولم يرد فقده » « 1 » . [ مقارنة - 7 ] : في الفرق بين المحبة والاصطفاء يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « الاصطفاء أعم من المحبة والخلة ، فيشتمل الأنبياء كلهم ، لأنهم خيرة اللَّه وصفوته ، وتتفاضل فيه مراتبهم كما قال تعالى : ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ) « 2 » . فأخص المراتب هو المحبة المشار إليها بقوله : ( وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ ) « 3 » ، فلذلك كان أفضلهم حبيب اللَّه محمداً عليه السلام ثم الخلة التي هي صفة إبراهيم عليه السلام ، وأعمها الصفاء الذي هو صفة آدم صفي اللَّه عليه السلام » « 4 » . [ مقارنة - 8 ] : في الفرق بين منزلة أهل الحب ومنزلة أهل الخوف يقول الشيخ أبو بكر الواسطي : « منزلة الحب أقدم من منزلة الخوف . فمن أراد الدخول في عصبة أهل المحبة فليحسن الظن بالله وليعظم حرمته » « 5 »

--> ( 1 ) الشيخ أبو طالب المكي - علم القلوب - ص 194 . ( 2 ) البقرة : 253 . ( 3 ) البقرة : 253 . ( 4 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 2 ص 25 . ( 5 ) الشيخ رشيد الراشد التاذفي - الدر المنظم في وجوب محبة السيد الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 61