الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
94
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
نحول في الجسم ولوعة في الفؤاد وجوىً في الصدر » « 1 » . ويقول الشيخ سمنون المحب : « حقيقة المحبة : هي رسوم في الخدود ، وكلوم في القلوب ، وفقدان الصبر ، والتحير في الأمر ، فما أشرف القلوب التي هي خزائن المحبوب » « 2 » . ويقول الشيخ أبو عبد اللَّه المغربي : « حقيقة المحبة : إفناء مرادات المحب لمرادات المحبوب ، لأن من ادعى المحبة وله إرادات فهو كذاب ، إنما تصح المحبة لمن أفنى مراده وقام بمراد المحبوب ، فيكون اسمه اسمه ونعته نعته » « 3 » . ويقول الشيخ أحمد بن مسروق الطوسي : « حقيقة المحبة : هي الاتفاق والموافقة والإيثار ، فإن شجرة المعرفة تسقى بماء الأفكار والأذكار ، وشجرة التوبة تسقى بماء الندامة والتضرع في الأسحار » « 4 » . ويقول الشيخ طاهر المقدسي : « حقيقة المحبة : هي الأنس بالمحبوب ، لأنه لا يطلب العيش إلا من وطيء بساط الأنس وعلا سريرة القدس وغيبة الأنس بالقدس والقدس بالأنس ، ثم غاب عن مشاهدتهما بمطالعة القدوس . وأنشد : وكيف ينام فتى لا ينام * إذا غاب عنه عيون الحمام أسير يسير إليه الهوى * فيضحى أسيراً قتيل الغرام لفرط النحول وجر الذيول * وحزن يذيب لطول السقام فلم يبق منه سوى اسمه * يقال له عاشق والسلام » « 5 » ويقول الشيخ رويم بن أحمد البغدادي :
--> ( 1 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 66 - أ ( 2 ) المصدر نفسه - ورقة 74 - ب ( 3 ) المصدر نفسه - ورقة 83 - أ ( 4 ) المصدر نفسه - ورقة 82 - أ ( 5 ) المصدر نفسه - ورقة 88 - أ