الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

85

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

كل حب تبقى في صاحبه فضلة طبيعية لا يعول عليه » « 1 » . ويقول : « الحب الذي يعطيك التعلق بوجود المحبوب وهو غير موجود فهو صحيح ، وإن لم [ يعطك ] ، فلا تعول عليه » « 2 » . ويقول : « كل حب لا يتعلق بنفسه ، وهو المسمى حب الحب لا يعول عليه » « 3 » . ويقول : « كل محبة لا يؤثر صاحبها إرادة محبوبه على إرادته فلا يعول عليها ، كل محبة لا يلتذ صاحبها بموافقة محبوبه فيما يكرهه نفسه طبعاً لا يعول عليها . كل حب لا ينتجه إحسان المحبوب في قلب المحب لا يعول عليه . كل حب يعرف سببه فيكون من الأسباب التي تنقطع لا يعول عليه » « 4 » . ويقول : « المحبة إذا لم تكن جامعة لا يعول عليها » « 5 » . [ مسألة - 60 ] : في حب الحق والغيرة عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « من أحب الحق وغار عليه فهو مع حبه لا مع الحق ، العارف لا يغير على الحق بل يعشقه إلى عباده ويحببه إليه » « 6 » . [ مسألة - 61 ] : في تشريف حال المحبة يقول الشيخ أبو علي الدقاق : « المحبة : هي حال شريفة ، شهد الحق سبحانه بها للعبد ، وأخبر عن محبته للعبد » « 7 » . ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « المحبة : حالة شريفة ، وهي مطلوبة شرعاً » « 8 »

--> ( 1 ) الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه - ص 7 . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 16 . ( 3 ) المصدر نفسه - ص 6 - 7 . ( 4 ) المصدر نفسه - ص 6 . ( 5 ) المصدر نفسه - ص 12 . ( 6 ) الشيخ ابن عربي - التراجم - ص 56 . ( 7 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 247 . ( 8 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 2 ص 299 - 300 .