الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

79

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 43 ] : في علاقة المحبة بالصبر قال الشيخ أبو بكر الشبلي قدّس اللَّه سرّه للحسين بن منصور [ الحلاج ] : « أيحسن الصبر بالمحب عن محبوبه . فقال : يستحيل صبر الفتى عن نفسه ، إذا صحت المحبة تمازجت الكلية فاستحال الفراق . ثم أنشد : لا تصبرت وهل يصبر قلبي عن فؤادي * مازجت روحك روحي في دنوي وبعادي فأنا أنت كما أنك أني ومرادي » « 1 » . [ مسألة - 44 ] : في علاقة المحبة بالرضا يقول الشيخ عمرو بن عثمان المكي : « المحبة داخلة في الرضا ، ولا محبة إلا بالرضا ، ولا رضا إلا بمحبة : لأنك لا تحب إلا ما رضيت وارتضيت ، ولا ترضى إلا ما أحببت » « 2 » . [ مسألة - 45 ] : في علاقة المحبة بالتجلي والمعرفة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « الحب على قدر التجلي ، والتجلي على قدر المعرفة . وكل من ذاب فيها وظهرت عليه أحكامها فتلك المحبة الطبيعية . ومحبة العارفين لا اثر لها في الشاهد فان المعرفة تمحو آثارها لسر تعطيه لا يعرفه إلا العارفون . فالمحب العارف حي لا يموت روح مجرد لا خبر للطبيعة بما يحمله من المحبة ، حبه الهي ، وشوقه رباني مؤيد بإسمه القدوس عن تأثير الكلام المحسوس » « 3 »

--> ( 1 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 96 أ - ب ( 2 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - طبقات الصوفية - ص 204 0 ( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 346 - 347 .