الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

43

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 5 ] : في علاقة الغيبة بالحضور يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه : « لا تكون غيبة إلا بحضور ، فيغيبك من تحضر معه لقوة سلطان المشاهدة ، كما أن سلطان البقاء يفنيك ، لأنه صاحب الوقت والحكم والتفصيل في الحضور في أهله » « 1 » . [ مسألة - 6 ] : في الحضور الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « كل حضور لا ينتج حباً من اللَّه ولا يكون معه هيبة في قلب الحاضر لا يعول عليه . كل حضور لا يتعين لك في كل شيء ، لا يعول عليه » « 2 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الحضور واليقين يقول الشيخ علي بن سهل الأصبهاني : « الحضور أفضل من اليقين ، لأن الحضور وطنات ، واليقين خطرات » « 3 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين الحضور والصحو يقول الشيخ السراج الطوسي : « الفرق بين الحضور والصحو : أن الصحو حادث ، والحضور على الدوام » « 4 » . أصحاب الحضور الإمام القشيري يقول : « أصحاب الحضور : هم أبداً بمشهد العز بنعت الهيبة ، لا نَفَسَ لهم ولا راحة ، أحاط بهم سرادقها واستولت عليهم حقائقها . . . هم بمشهد الحق ، والحَكَم عليهم : الحق ، حَكَمَ عليهم بالحق ، وهم مجذوبون بالحق للحق » « 5 »

--> ( 1 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - شرح الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار - ص 253 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه - ص 7 . ( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - طبقات الصوفية - ص 234 . ( 4 ) الشيخ السراج الطوسي - اللمع في التصوف - ص 341 . ( 5 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 6 ص 247 - 248 .