الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
32
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
هذا الحال لا نطق للعبد ولا عقل ولا وهم ولا حركة ولا سكون ولا رسم ولا كيف ولا أين ولا حد ولا علم ، فلو نطق العبد في هذا الحال لقال : لا إله إلا أنا سبحاني ما أعظم شأني ، لأنه مترجم عن اللَّه عزّ وجلّ » « 1 » . الشيخ ابن البنا السرقسطي يقول : « الحضرة القدسية : هي العظمة الأزلية القديمة اللطيفة ، الخفية ، المعبر عنها : بعالم الجبروت » « 2 » . الحافظ رجب البرسي حضرة القدس ( في علم الحروف ) : عبارة عن حرف الألف « 3 » . الحضرة المقدسة الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه الحضرة المقدسة : هي واحدة من أربع حضرات إلهية [ حضرة الإقامة وحضرة النور وحضرة الإنسان ] ، بيدها أقسام الإيمان المؤيد بالأعمال الصالحة . يرى المقيم فيها تفجر أنهار العلوم والمعارف والحكم والأسرار من بين تلك الأنامل ، ويرى ما ملكته تلك اليد لأصحاب المقامات المحمدية ، فتتغذى بذلك روحانية ساكن هذه الحضرة وهي حضرة الإقامة « 4 » . الحضرة القديمة الشيخ عبد العزيز الدباغ يقول : « الحضرة القديمة : هي حضرة الأنوار الحادثة التي كانت مخلوقة قبل خلق الأرواح والأشباح وقبل خلق السماوات والأرضيين ، وليس المراد بالقدم القدم على حقيقته ، الذي هو حيث كان اللَّه ولا شيء معه » « 5 »
--> ( 1 ) الشيخ علي حرازم بن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني - ج 2 ص 19 - 20 . ( 2 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية - ج 1 ص 50 . ( 3 ) الحافظ رجب البرسي - مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين - ص 20 ) بتصرف ) . ( 4 ) الشيخ ابن عربي - كتاب الفناء في المشاهدة - ص 8 ) بتصرف ) . ( 5 ) الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز - ص 150 - 151 .