الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
13
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
أهل الحضرة الإمام القشيري يقول : « أهل الحضرة : هم الذين تفاضلهم بلطائفهم من الأنس بنسيم القربة بما لا بيان يصفه ولا عبارة ، ولا رمز يدركه ولا إشارة . منهم من يشهده ويراه مرةً في الأسبوع ، ومنهم من لا يغيب من الحضرة لحظة ، فهم يجتمعون في الرؤية ويتفاوتون في نصيب كل أحد ، وليس كل من يراه بالعين التي بها يراه صاحبه » « 1 » . الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « أهل الحضرة : هم الذين نزولهم بالله وعملهم بالله ، لا يرون لأنفسهم حولًا ولا قوة ، ولا يطلبون من ربهم جزاء ولا أجرة ، إذ محال أن يطلب الجزاء على عمل غيره ، هذا في حال نزولهم إلى سماء الحقوق ، وأما نزولهم إلى أرض الحظوظ فإنما هو لأداء حقوق العبودية ، فليس نزولهم بشهوة النفس ونيل متعتها لتحقق فناءها وموتها ، وقد انقلبت حظوظهم حقوقاً » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في أدب أهل الحضرة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « من أدب أهل الحضرة : إذا أَمروا واحد بأمر ونهوه عنه أن يذكروه له ، وهم يرون في نفوسهم أنهم أسوء حالا منه » « 3 » . [ مسألة - 2 ] : في كلام أهل الحضرة يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدّس اللَّه سرّه : « كلام أهل الحضرة [ هو كلام ] ظاهر غامض » « 4 »
--> ( 1 ) الإمام القشيري - لطائف الإشارات - ج 2 ص 343 . ( 2 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 2 ص 282 . ( 3 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - مخطوطة الجواهر والدرر - ص 292 . ( 4 ) الشيخ أحمد الرفاعي - البرهان المؤيد - ص 77 .