الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
58
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
تعلم أن على اللسان تلاوة ، وعلى الجسم بجميع أعضائه تلاوة ، وعلى النفس تلاوة ، وعلى القلب تلاوة ، وعلى الروح تلاوة ، وعلى السر تلاوة ، وعلى سر السر تلاوة . فتلاوة اللسان : ترتيل الكتاب على الحد الذي رتب المكلف له . وتلاوة الجسم : المعاملات على تفاصيلها في الأعضاء التي على سطحه . وتلاوة النفس : التخلق بالأسماء والصفات . وتلاوة القلب : الإخلاص والفكر والتدبر . وتلاوة الروح : التوحيد . وتلاوة السر : الاتحاد . وتلاوة سر السر : الأدب ، وهو التنزيه الوارد عليه في الإلقاء منه جل وعلا . فمن قام بين سيده بهذه الأوصاف كلها فلم ير جزء منه إلا مستغرقاً فيه على ما يرضاه منه كان عبداً كلياً » « 1 » . ويقول : « فتدبر هذه التلاوة . . . بالله ولله ومع اللَّه وفي اللَّه وإلى اللَّه وعن اللَّه ولا تسكن إلا على هذا الحد . فبالله : حيث توليه لك في ذلك . ولله : من أجله لا من أجلك . ومع اللَّه : من حيث المشاهدة والمراقبة . وفي اللَّه : من حيث التدبر والتفكر . وإلى اللَّه : من حيث التوجه والقصد . وعن اللَّه : من حيث التكليف » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في منازل أهل التلاوة يقول الحكيم الترمذي : « أهل التلاوة : فيها على ثلاث منازل :
--> ( 1 ) الشيخ ابن عربي - مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم - ص 89 . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 91 .