الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
43
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
بمعنى أنها أول بيت أو مكان يقصده المريد حين يريد الرجوع إلى اللَّه تعالى ، وآخر بيت يصل فيه ومن خلاله المريد إلى مبتغاه فلا يحتاج معها إلى بيت آخر . * التكية : هي مكان الجود والكرم والسخاء النبوي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم [ إيضاح ] : وذلك لأنها موضع حلقات الذكر ، وحلق الذكر كما قال صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم رياض الجنة . وهي بذلك أماكن لاستجابة الدعاء لقوله تعالى عن الجنة وأهلها : ( لَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ) « 1 » . * التكية : هي مكان تجلي الأمان الروحي الإلهي ، ولهذا وجب على المريدين الحضور باستمرار إليها لكي تنجلي قلوبهم بذكر اللَّه ، بنور اللَّه . * التكية : هي مكان التجلي الإلهي . [ إضافة ] : ورد أن اللَّه تعالى يتجلى في عدة أماكن وهي : الكعبة المشرفة ، والمدينة المنورة ، والقدس الشريف ، ومقامات ومشاهد الأولياء والصالحين ، والمساجد ، وبيوت الذكر ( التكايا ) ، وقلب العبد المؤمن . * التكية : هي القلب . [ إيضاح ] : التكية هي بيت الذكر ، فإذا صار القلب فارغاً من كل شيء إلا من ذكر اللَّه تعالى كان هو بمثابة تكية تتجلى فيه الأنوار الإلهية والحقائق المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في قدسية التكية من كل ما تقدم يتبين أهمية التكية من الناحية الروحية ، وهو ما يؤهلها إلى أن تكون
--> ( 1 ) فصلت : 31 .