الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

27

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( ت ح ت ) التحت في اللغة « تحت : عكس فوق ، وهو ظرف مكان » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 51 ) مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : ( لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ) « 2 » . في الاصطلاح الصوفي [ مبحث صوفي ] : ( التحت ) في اصطلاح الشيخ الأكبر تقول الدكتورة سعاد الحكيم : التحت والفوق إشارتان متقابلتان لهما صبغة مكانية لذلك نبحثهما معاً . * حين يضيف ابن عربي التحت والفوق إلى الحق ، يستحسن أن نستحضر في أذهاننا مفهومه لنسبتين : ( الظاهر والباطن ) . فللفوق والتحت مرتبة الظاهر والباطن في فكر الحاتمي ، وذلك أن الظاهر والباطن لا يميزهما كمرتبتين مستقلتين إلا حقيقة الإنسان ، كذلك الفوق والتحت لا معنى لهما إلا بالإنسان الذي له الوسط . * كما ويستعمل ابن عربي لفظتي الفوق والتحت مضافين إلى العلم . يقول : علوم التحت وعلوم الفوق . يشير بعلوم الفوق إلى الوهب ، فكل موهوب هو من علوم الفوق .

--> ( 1 ) المعجم العربي الأساسي - ص 194 . ( 2 ) طه : 6 .