الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

72

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

بدر الكسنزان في اصطلاح الكسنزان نقول : المراد بالبدر هو القمر في ليالي اكتماله ، وهو يرمز إلى النور لقوله تعالى : ( وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً ) « 1 » فالبدر : هو النور المنعكس من شمس الحقيقة الأزلية المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام . ومصطلح بدر الكسنزان يطلق على أستاذ الطريقة العلية القادرية الكسنزانية ، لأنه النور الذي يعكس حقيقة الكسنزان في ملكوت المريدين . أهل بدر في اللغة « بَدْرٌ : قرية صغيرة قرب المدينة وقعت فيها المعركة المشهورة بين المسلمين والمشركين . . . انتصر فيها المسلمون وهم قلة على مشركي قريش وهم كثرة » « 2 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم في آية واحدة ، دلّت على اسم المكان الذي حصلت فيه معركة بدر ، وذلك في قوله تعالى : ( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) « 3 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « أهل بدر [ عند الشيخ ابن الفارض ] « 4 » : كناية عن العارفين المحققين من أهل اللَّه تعالى ، الذي ظهر لهم نور شمس الوجود الحق في قمر تقدير أعيانهم الكونية » « 5 »

--> ( 1 ) نوح : 16 . ( 2 ) المعجم العربي الأساسي - ص 137 . ( 3 ) آل عمران : 123 . ( 4 ) أهل بدرٍ رَكْبٌ سريْتَ بليلٍ * فيه بل سار في نهار ضياكا . ( 5 ) الشيخان حسين البوريني وعبد الغني النابلسي - شرح ديوان ابن الفارض - ج 1 ص 232 .