الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
42
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
البحر الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم الشيخ محمد بهاء الدين البيطار البحر الأعظم : هو كناية عنه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، وهو الذي تفجرت من بحره الجامع ينابيع البحور كلها « 1 » . [ إضافة ] : وأضاف الشيخ قائلًا : وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى : ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) « 2 » ، لأن اللَّه تعالى خُلُقُه ، فهو بأخلاقه الكريمة يسع كل شيء ولا يسعه شيء ، وقد قال صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم في وصف البحر : ( الطهور ماؤه الحل ميتته ) « 3 » ، فبحره صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم لا يقبل النجاسات ، لأنها تنقلب فيه ماء مطلقاً طهوراً يطهر به كل شيء ، كما أن ميتته التي هي كناية عن لأخلاق الردية تنقلب في بحره أخلاقاً إلهية ، فالجهل في بحره يعود علماً ، والخبث يعود طيباً ، والإثم يعود قرباً وطاعة » « 4 » . بحر الأعمال الخليفة عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه بحر الأعمال : هو الموت « 5 » . بحر الألوهية الشيخ أبو العباس التجاني يقول : « بحر الألوهية : هو بحر الذات المطلقة التي لا تكيف ولا تقع العبارة عنها » « 6 »
--> ( 1 ) الشيخ محمد بهاء الدين البيطار - النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية - ص 263 - 264 . ( 2 ) القلم : 4 . ( 3 ) صحيح ابن حبان ج : 4 ص : 49 . ( 4 ) الشيخ محمد بهاء الدين البيطار - النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية - ص 263 - 264 . ( 5 ) الشيخ أحمد بن حجر المكي - مخطوطة المنبهات في الاستعداد ليوم الميعاد - ص 75 ( بتصرف ) . ( 6 ) الشيخ علي حرازم ابن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني - ج 1 ص 204 - 205 .