الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
246
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
البصر في اللغة « بَصِرَ بالشيء : رآه ورمقه . البصر : العين » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 150 ) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : ( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا ) « 2 » . الشيخ أبن علوية المستغانمي يقول : « البصر : هو شعاع البصيرة ، فلا ينبغي للفقير أن يفتح بصره إلا إذا اتصل البصر بالبصيرة ، حتى إذا اتصل وصار كله بصيرة يرى من ليس كمثله شيء بسائر أجزائه كما أنه يسمع كلامه بسائر حواسه كما قيل : فكلي أعين إذا بدا مقبلًا * كما إذا ناجاني فكلي مسامع » « 3 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في أنواع البصر يقول الباحث محمد غازي عرابي : « البصر بصران : بصر ظاهر وبصر باطن . والبصر الظاهر : الرؤية وآلته العين ، وهي حاسة من الحواس المطلة على العالم الخارجي ، ووظيفتها معاينة العالم الخارجي تمهيداً لتخليص اللب من القشر بالإضافة إلى مساعدة الإنسان على قضاء حاجاته . أما البصر الباطن فيدعى : البصيرة ، وهي حاسة باطنة للروح ، لها وجهان : وجه
--> ( 1 ) المعجم العربي الأساسي - ص 158 . ( 2 ) الإسراء : 36 . ( 3 ) د . مارتن لنجز - الشيخ أحمد العلوي الصوفي المستغانمي الجزائري - ص 179 .