الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
220
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعدما غربت ووقعت على الجبال والأرض . . . فهذا دليل عظيم على اتصافه بالقبض والبسط ، فإنه قبض على الشمس أن تغيب ، وبسط في النهار حتى زاد ، ووقعت الشمس على الجبال والأرض » « 1 » . * ثالثاً : بمعنى القابض الباسط من العباد الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « القابض الباسط من العباد : من ألهم بدائع الحكم ، وأوتي جوامع الكلم . فتارة يبسط قلوب العباد بما يذكرهم من آلاء اللَّه ونعمائه . وتارة يقبضها بما ينذرهم به من جلال اللَّه وكبريائه وفنون عذابه وبلائه وانتقامه من أعدائه » « 2 » . المبسوط في اصطلاح الكسنزان نقول : المبسوط : هو الذي لا يرى إلا الجمال ، وقد حجبته هذه الرؤية عن الخوف من اللَّه لما غمر قلبه من نور الرجاء ، فزالت عنده الحشمة من غير إساءة الأدب . البسيط الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سره البسيط : هو الجوهر الهبائي المنصبغ بالنور « 3 »
--> ( 1 ) الشيخ يوسف النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 1 ص 262 . ( 2 ) الإمام الغزالي - المقصد الأسنى في شرح أسماء اللَّه الحسنى - ص 82 . ( 3 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار - ص 45 ( بتصرف ) .