الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
211
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ فائدة - 1 ] : يقول الشيخ أحمد زروق : « من وجد قبضاً أو بسطاً لا يعرف له سبب ، فلعدم اعتنائه بقلبه وإلا فهما لا يردان دون سبب » « 1 » . [ فائدة - 2 ] : أسباب البسط وحق العبودية فيه يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : « من كان في البسط فلا يخلو أما أن يعلم سبباً أو لا يعلمه ، فالأسباب ثلاثة : السبب الأول : زيادة الطائع ، أو نوال من المطاع كالعلم والمعرفة . السبب الثاني : زيادة في دنيا : بكسب ، أو كراهة ، أو هبة ، أو صلة . السبب الثالث : بالمدح والثناء من الناس ، وإقبالهم عليك ، وطلب الدعاء منك ، وتقبيل يدك . فإذا ورد عليك البسط من أحد هذه الأسباب فالعبودية تقتضي أن ترى النعمة والمنة من اللَّه تعالى عليك في الطاعة والتوفيق فيها وبتيسير أسبابها . واحذر أن ترى شيئاً من ذلك من نفسها أو حظها ، وأن يلازمك الخوف ، خوف السلب مما به أنعم عليك فتكون ممقوتاً ، هذا في جانب الطاعة والنوال من اللَّه تعالى . وأما الزيادة من الدنيا ، فهي نعم أيضاً كالأولى ، وخَفْ مما بطن من آفاتها . . . وأما مدح الناس لك . . . فالعبودية تقتضي شكر النعمة بما سرى عليك ، وخف من اللَّه أن يظهر ذرة مما بطن منك فيمقتك أقرب الناس إليك . وأما البسط الذي لا تعرف له سبباً فحق العبودية ترك السؤال والإدلال » « 2 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ أبو الحسين النوري « يقبضك بإياه ويبسطك لإياه » « 3 »
--> ( 1 ) الشيخ أحمد زروق - قواعد التصوف - ص 135 . ( 2 ) أحمد بن محمد بن عباد - مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية - ص 88 . ( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 117 .