الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
206
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
القلب والأجساد ، والخوف والرجاء ذوق في القلوب دون الأجساد » « 1 » . ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « القبض والبسط وهما حالتان بعد الترقي من حال الخوف والرجاء ، فالقبض للعارف بمنزلة الخوف للطالب ، والبسط للعارف بمنزلة الرجاء للمريد » « 2 » . ويقول الشيخ أبن علوية المستغانمي : « القبض والبسط من جملة الليل والنهار : ( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً . وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ) « 3 » . حالتان لازمتان للهيكل الجسماني ، القبض وصف الأشباح ، والبسط وصف الأرواح : ( وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ ) « 4 » . وإذا كان العارف مع اللَّه يكون مع القابض لا القبض ، ومع الباسط لا البسط . فهو مضاف إلى الفاعل لا الفعل . فمن أجل هذا صار كأنه لم يطرأ عليه شيء » « 5 » . [ مسألة - 14 ] : في علاقة القبض والبسط بالبقاء والفناء . يقول الشيخ أبو عبد اللَّه الروذباري : « القبض أول أسباب الفناء ، والبسط أول أسباب البقاء . فحال من قبض الغيبة ، وحال من بسط الحضور . ونعت من قبض الحزن ، ونعت من بسط السرور » « 6 » . [ مسألة - 15 ] : القبض والبسط وعلاقتهما بحظوظ النفس يقول الشيخ ابن عطاء الآدمي : « البسط تأخذ النفس منه حظها بوجود الفرح والقبض لاحظ للنفس فيه » « 7 »
--> ( 1 ) الشيخ نجم الدين الكبرى - فوائح الجمال وفواتح الجلال - ص 43 . ( 2 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف - ص 23 . ( 3 ) النبأ : 10 - 11 . ( 4 ) البقرة : 245 . ( 5 ) د . مارتن لنجز - الشيخ أحمد العلوي الصوفي المستغانمي الجزائري - ص 148 . ( 6 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - طبقات الصوفية - ص 499 . ( 7 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 2 ص 284 .